ببنت الشهداء تحت ستار الشرف
أنوحُ على الرِّجالِ أم على زَمانٍ وَهَنَ فيهِ السّيف؟ أم أبكي الحِمى وقد صارَ الغُبارُ عليهِ أهدأَ من زَفِيرِ الفَحل؟ كُنتُ أَعدُّ في مَغازي اللَّيلِ نُجومَ النُّجَباء، فما وجدتُ في السَّماء إلا مَهابيلَ ضاعَت خُطاهم في اللَّغو.
🍂🍂🍂🍂🍂🍂
يا نخوةَ القومِ… هل هجرتِنا أم نحنُ من نَكَثنا عهدَكِ؟ كنتِ دَمًا في العُروقِ… واليومَ أراكِ حكايةً، يَرويها الشّيوخُ لأحفادٍ يَضحكونَ ثمّ يَنسَون.
🍂🍂🍂🍂🍂🍂
أينَ ابنُ العمِّ الذي إذا استُنهِض، انْتَخَى، وأقسمَ باللهِ ربِّ العزَّةِ ألا ينامَ إن ذُلَّ جارٌ؟ أينَ مَن كانَت عَيناهُ خَيمةً، تَبيتُ فيها الأرملةُ واليتيمُ بلا خوف؟
🍂🍂🍂🍂🍂🍂
أقسمتُ باللهِ, أنا بنتُ الشهداءِ، لا أَنزِلُ مَيداناً إلا وخَشِيَتِ الرِّياحُ وَقوفي، رَأيتُ رِجالاً كالسِّهامِ… واليومَ أَراهم كالقِصَبِ اليابس، لا يُجرَحونَ ولا يُجْرِحون.
🍂🍂🍂🍂🍂🍂
وإن سألتُموني: هل بقيتِ تُقاتِلين؟ أقولُ: نعم…أُخفي جُرحَ القبيلةِ تحتَ جلبابي، وأُقَبِّلُ سيفي بطرف قلمي، وأنتظرُ… فارسًا يَقرَأ الحِبرَ الذي جَفَّ، ويَسمعُ في صَمتي صَهيلَ الفِكر.
🍂🍂🍂🍂🍂🍂
وإن سألوني: هل بقيَ لكِ في السُّيوفِ نَظَر؟ أقولُ: ما كلُّ برقٍ يُغري، ولا كلُّ صهيلٍ يُسمَعُ له صدى. أنا من تُحفظُ البيعةُ في عينيها، ولا تَميلُ إلا لمن شَهِدَتْ لهُ الليالي بأنَّهُ إذا انتُخِيَ… وفَى.
🍂🍂🍂🍂🍂🍂
ولكنّكم، أيها الرجالُ، استبدلتم رجولتكم. بخداعٍ زائلٍ وأهواءٍ عابرة.وقد استغل الشيطانُ ضعفَكم، فكانَت النتيجةُ هوانٌ يُطالُ أُمَّتنا بأكملها.
يا أَيُّها الرجلُ النخويّ، انهضْ، استعد شرفكَ، وأعد مكانَكَ بين الرجال، وأحيا دينَكَ، فالأمةُ بأمسِّ الحاجةِ لرُجولتكَ الأصيلةِ.
🍂🍂🍂🍂🍂🍂