المرأة الباحثة عن العلم والصدق والنور

في سكون البيوت تسهر باحثاتٌ عن النور. قلوبٌ متجهةٌ إلى العلم، وأيدٍ مرفوعةٌ إلى السماء. يتعلّمن بصبرٍ ما يزكّي ويرفع. لآلئ خفيّة، حارساتٌ لكنزٍ لا تراه العيون.

لكنّ الأبصار تتبع الغبار الذي يثيره الريح، وتسمّي حبًّا ما هو إلا عبورٌ بين شَهوتين. فتتيه الأرواح نحو ما يزول في نَفَس.

يبحثون عن جمالٍ يذبل قبل المساء، وعن قِشرةٍ جوفاء تُصقَل لخداع النظر. غافلين أنّ الروح فيها قاحلة… أو زائفة. يسمّونه حبًّا، وما هو إلا سرابٌ يخبو مع أول ريح؛ كم هدم بيتًا وشتّت ذرية.

🌸🌸💎🌸🌸🌸💎🌸🌸

وآخرون، في طلب الزوجات، يطاردون البريق العابر؛ صورٌ تزول، وحُسنٌ يذبل. تُغذّي البصر وتُجَوِّع الروح. يبنون للحظة وينسون الأبد.

وهكذا تنقلب الموازين الخفيّة: الحياء يصبح وحدة، والإخلاص يصير نادرًا، والعلم يبقى بلا ورثةٍ صادقين.

المرأة التي تتعلّم ابتغاء مرضاة ربّها لؤلؤةٌ من متاع الدنيا؛ ولكن من يُدرك قيمة اللؤلؤ حين تُبهِر العيونَ زَبَدُ الأمواج؟

🌸🌸💎🌸🌸🌸💎🌸🌸

فتختلط الأدوار؛ رجالٌ يتخلّون عن مسؤولياتهم، ونساءٌ يحملن ما لم يُجعل عليهن. فتتعب الفطرة تحت وطأة الظلم.

عجيبٌ زمنٌ اقترب فيه العلم وابتعدت القلوب؛ تُفتح فيه الكتب ولا تنخفض الأبصار.

يمتدّ حبّ الدنيا كصحراء لا نهاية لها، ويضيق ذكر الآخرة حتى يصير نَفَسًا منسيًّا. ومع ذلك يبقى الطريق مستقيمًا مضيئًا لمن خاف ربّه في خفاء قلبه.

🌸🌸💎🌸🌸🌸💎🌸🌸

فما كان لله لا يضيع، وما كان للروح لا يخبو. طوبى لمن رأى ما وراء الظاهر، وأمسك بالنور قبل أن تبتلعه الظلال.

Saurya Bint Ammar

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Retour en haut